الشيخ محمد حسن المظفر

183

دلائل الصدق لنهج الحق

وأقول : المفهوم من كلامه : إنّ اسم أهل السنّة والجماعة مخصوص بالأشاعرة ، وهو غير مسلَّم عند المعتزلة والمجسّمة وغيرهم ، فهم في هذا الاسم سواء . وكيف يختصّ هذا الاسم بالأشاعرة وهو قد حدث قبل شيخهم الأشعري ، في أيّام معاوية ؟ ! [ 1 ] . ونسب الشهرستاني في « الملل والنحل » القول بالجسمية إلى الكرّامية وعدّهم من الصفاتية ، وهم من أهل السنّة [ 2 ] .

--> [ 1 ] فقد أطلقت هذه التسمية بعد صلح الإمام السبط الحسن بن عليّ عليهما السّلام مع معاوية ابن أبي سفيان في سنة 41 ه ، فسمّيت هذه السنة ب : عام الجماعة ، وهي السنة التي سنّ فيها لعن الإمام عليّ عليه السّلام على المنابر ! ومن ذلك انتزع اسم أهل السنّة والجماعة لمخالفي أمير المؤمنين الإمام عليّ عليه السّلام ، المتّبعين لمعاوية ، المجتمعين على سنّته ! انظر : العبر في خبر من غبر 1 / 36 حوادث سنة 41 ه ، البداية والنهاية 8 / 18 حوادث سنة 41 ه ، تطهير الجنان واللسان - المطبوع مع الصواعق المحرقة - : 22 . [ 2 ] الملل والنحل 1 / 99 . والكرّامية - بفتح الكاف وتشديد الراء المهملة - : أصحاب أبي عبد اللَّه محمّد ابن كرّام النيسابوري ، كان والده يحفظ الكرم ، فقيل له : الكرّام ، وقيل : إنّه من بني تراب . ولد بقرية من قرى زرنج ، ونشأ بسجستان ، ثمّ دخل بلاد خراسان بعد المجاورة بمكَّة خمس سنين ، وانصرف إلى سجستان ، ثمّ إلى نيسابور ، فلمّا شاعت بدعته - وهي أنّ الإيمان باللسان ، فهو مؤمن وإن اعتقد الكفر بقلبه ! - حبسه طاهر بن عبد اللَّه بن طاهر ، ولمّا أفرج عنه خرج إلى ثغور الشام ، وعند عودته إلى نيسابور سجنه محمّد بن طاهر بن عبد اللَّه ثمانية أعوام لأجل بدعته . وخرج من نيسابور سنة 251 ه متوجّها إلى بيت المقدس ، وتوفّي فيها سنة 255 ه ، وقيل سنة 256 ه ، ودفن بباب أريحا ، وقيل أيضا : إنّه مات بالشام سنة 255 ه . انظر : الأنساب - للسمعاني - 5 / 43 « الكرّامي » ، ميزان الاعتدال 6 / 314 رقم 8109 ، لسان الميزان 5 / 353 رقم 1158 ، البداية والنهاية 11 / 18 حوادث سنة 255 ه .